ابراهيم الأبياري
251
الموسوعة القرآنية
وقدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة لست ليال بقين من ذي القعدة . وحج الناس تلك السنة ، على ما كانت العرب تحج عليه ، وحج بالمسلمين تلك السنة عتاب بن أسيد ، وهي سنة ثمان . وأقام أهل الطائف على شركهم وامتناعهم في طائفهم ، ما بين ذي القعدة ، إذ انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى شهر رمضان من سنة تسع . 89 - غزوة تبوك ثم أقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة ، وذلك في زمان من عسرة الناس ، وشدة من الحر ، وجدب من البلاد ، وحين طابت الثمار ، والناس يحبون المقام في ثمارهم وظلالهم ، ويكرهون الشخوص على الحال من الزمان الذي هم عليه . وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قلما يخرج في غزوة إلا كنى عنها ، وأخبر أنه يريد غير الوجه الذي يصمد له ، إلا ما كان من غزوة تبوك ، فإنه بينها للناس ، لبعد الشقة ، وشدة الزمان ، وكثرة العدو الذي يصمد له ، ليتأهب الناس لذلك أهبته ، فأمر الناس بالجهاز ، وأخبرهم أنه يريد الروم . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذات يوم ، وهو في جهازه ذلك ، للجدين قيس ، أحد بنى سلمة : يا جد ، هل لك العام في جلاد بنى الأصفر ؟